أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
16
كتاب الولاة وكتاب القضاة
بخلع عثمان دعا الناس إلى أعطياتهم قال : فأبيت ان آخذ منه فقدّر لي اني ركبت إلى عثمان فقلت : يا أمير المؤمنين انّ ابن أبي حذيفة إمام ضلالة كما قد علمت وانّه انتزى عليه بمصر فدعانا إلى اعطياتنا فأبيت ان آخذ منه . قال : قد عجزت إنّما هو حقّك وبعث أمير المؤمنين عثمان سعد بن أبي وقّاص إليهم ليصلح امرهم . فحدّثني محمد بن عبد الوارث بن جرير قال : حدّثنا ياسين بن عبد الاحد بن الليث قال : حدّثني أبي عن يحيى بن ايّوب عن يزيد ابن أبي حبيب ان محمد بن أبي حذيفة لمّا انتزى على عثمان بعث سعد بن أبي وقّاص إلى أهل مصر يعطيهم ما سألوا فبلغ ذلك ابن أبي حذيفة فخطبهم ثمّ قال : ألا إنّ الكذّاب كذا وكذا قد بعث إليكم سعد بن مالك ليقلّ جماعتكم ويشتّت كلمتكم ويوقع التخاذل فيكم فانفروا اليه فخرج اليه منهم بمائة « 1 » أو نحوها فلقوه بمرحلة بني سعد وقد ضرب فسطاطه وهو قائل فقلبوا « 2 » عليه فسطاطه وشجّوه وسبّوه فركب راحلته وعاد راحلا من حيث جاء وقال لهم : ضربكم اللّه بالذلّ والفرقة وشتّت امركم وجعل بأسكم بينكم ولا أرضاكم بأمير « 3 » ولا أرضاه عنكم حدّثني محمد بن موسى الحضرميّ « 4 » قال : حدّثني أحمد بن يحيى بن عميرة الجذاميّ قال : حدّثنا عبد اللّه بن يوسف عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي
--> ( 1 ) يقرب ان الصواب مائة ( 2 ) في الأصل : فليقلبوا ( راجع الخطط ج 2 ص 335 ) ( 3 ) في الأصل : بأمر ( 4 ) في الأصل : الخضري